عبد الله بن محمد المالكي

346

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

شيئا ، سلطان أو غيره « 4 » . ولم يكن يهاب سلطانا في حق يقوله . سليم الصدر للمؤمنين ، شديد على أهل البدع . انتشرت إمامته بالمشرق والمغرب وسلم له الإمامة أهل عصره وأجمعوا كلهم على فضله وتقدمته ، رحمه اللّه تعالى . وكان « 5 » [ من صليبة ] « 6 » العرب ، من تنوخ ، أصله من الشام ، من حمص . قدم به أبوه سعيد مع جند أهل حمص . قال « 7 » : سمعت محمد بن أبان « 8 » وقد قيل له : أكان سحنون من العرب صليبة أو من الموالي ؟ فقال : إن سحنون قد [ أخذ ] « 9 » الناس عنه دينهم وصدقوه في الدين وائتمنوه عليه . وقد قال : إنه من العرب ، فكيف لا يصدقونه في نسبه ؟ قال « 10 » : وكان مولده سنة ستين ومائة في رجب « 11 » . قال عيسى بن مسكين : ولد سحنون في قرية يقال لها مزنانة الشرق « 12 » ، وأعرف البيت الذي ولد فيه . وتوفي في

--> ( 4 ) إلى هنا ينتهي نصّ طبقات أبي العرب وهو ما تناقلته المصادر كالمدارك 4 : 48 ، صلة السمط 4 : 120 ظ . وأضاف عياض فأسند بقية النصّ عن أبي بكر المالكي وهو أوفى مما ورد في أصول الرياض الواصلة إلينا مما يجعلنا نرجح ان نسخة القاضي عياض من الرياض أوفى من النسخ التي بين أيدينا ، وهذا نصه : قال أبو بكر المالكي : « وكان مع هذا رقيق القلب ، غزير الدمعة ، ظاهر الخشوع ، متواضعا ، قليل التصنع ، كريم الأخلاق ، حسن الأدب ، سالم الصدر . . . . . . . . . . إلى قوله : اجتمعوا على فضله وتقديمه » . ( 5 ) في الأصل : قال . والمثبت من ( م ) . والنص بنحو هذا في الطبقات والمدارك وصلة السمط . ( 6 ) زيادة من ( م ) . ( 7 ) يبدو أن القائل هو أبو العرب . ولم يرد هذا النصّ في نسخة الطبقات المطبوعة . ( 8 ) محمد بن ابان الحميري ، أبو جعفر . فقيه قيرواني سمع من أئمة المدنيين والعراقيين توفي سنة 284 . المعالم 2 : 200 . ( 9 ) زيادة من ( م ) . ( 10 ) لم يرد تاريخ ولادته في نسخة الطبقات المطبوعة . وجاءت من طريق الطبقات عند ابن الشباط وأضاف : وقيل : سنة احدى وستين . وهي رواية ابن يونس أيضا كما نقلها ابن حجر في اللسان . ( 11 ) في رواية ابن يونس : في رمضان . ( 12 ) انفرد المالكي بهذا النصّ . وقد جاء ضبط اسم هذا الموضع في ( ب ) باعجام حرفه الثاني من قسمه الأول . أمّا قسمه الثاني فقد رسم حرفه الأخير قافا . وجاء ضبطه قسمه الأول في ( م ) باعجام حرفه الخامس نونا . وضبط قسمه الثاني في ( م ) بالشين المعجمة ثم راء وآخره فاء . ولم نوفق إلى قراءة قسمه الأول كما لم نعثر في كتب الجغرافية على ما ينير لنا السبيل إلى معرفة هذا الاسم وضبطه وتحديد موقعه ويبدو أنه من قرى مدينة حمص وتوابعها .